الشيخ رحيم القاسمي
380
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
الفقه موجود في صدري . وكان يكتب جواب الاستفتائات سريعاً من دون مراجعة إلي كتاب ، ونقل عنه : إنّ الأسئلة وأجوبتها التي كتبتُها تبلغ من الكثرة بقدر دورة الجواهر . كان يخرج علي عادة أخيه الشيخ محمّد باقر الفشاركي في ليالي الجمعات إلي مقبرة تخت فولاد ، فيحييها مع جماعة كثيرة من المؤمنين بقراءة الأدعية والوعظ والإرشاد والبكاء والتضرّع ، ثمّ يصلي صلاة الفجر ويعود إلي البلد . وكان يخطب ويعظ الناس في شهور رمضان ، ويحضر مجلس وعظه خلق كثير . . . . قال عنه تلميذه الشيخ محمّد باقر الزند الكرماني : ( كأنّ الله الكريم جعل ذلك الفنّ العظيم - أي الفقاهة - في ذات ذلك الفقيه العديم النظير ، وجعل الفقه الاستدلالي ملكة له بل طبيعة ثانوية . قلّما يوجد استفتاء لم يشر في جوابه إلي الدليل . كنت في أغلب الأوقات في خدمته وبحضرته لا أتذكر أنه راجع كتاباً في ذلك . وله حاشية نفيسة علي الفرائد لم تطبع ، ورسالة عملية بطريق الحاشية علي رسالة أخيه الآخوند ملا محمّد باقر الفشاركي ، يظهر منها رجحانه علي أخيه . والإجازات التي كتبها للمستجيزين لا تحصي كثرة ) . وقال تلميذه آية الله الميرزا محمّد طبيب زاده : ( الشيخ الفقيه ، العالم الرباني والعابد الحبر الصمداني ، أفقه فقهاء عصره ، أستاذ المحققين ، ناصر الملة والدين ، حجّة الإسلام والمسلمين ، الحاكم القاضي السديد ، مجري الحدود علي الموالي والعبيد ، مذكّر أهل اليقين بمواعظه وكلماته ، الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر والقامع للملحدين ، الذي صار مرجعاً للعلماء والمتعلمين ، وانتهت إليه الرئاسة والاستجازة والقضاوة ، علم الأعلام ، آية الله الملك العلام ، أبو الأرامل والأيتام ، عزّ